السيد الگلپايگاني
570
القضاء والشهادات (1426هـ)
أقول : أما بالنسبة إلى الحاكم نفسه ، فهل ينهى الزوج المقرّ بحرمتها على نفسه عن وطئ المرأة - مع إلزامه بدفع النفقة مثلًا - أخذاً بإقراره ، أو لا ينهاه عن ذلك ، ترتيباً لجميع آثار الزوجية التي قد حكم بها ؟ وجهان . اللهم إلا أن نلغي اعتبار الإقرار في هذه الحالة فيقدّم الثاني ، لكن لا يفتي بذلك أحد . . . نعم ، لا يبعد الإلغاء فيما إذا كان الإقرار عن نسيان مثلًا ثم تذكّر ورجع عنه بعد قيام البينة . فالصحيح : إن الإقرار بالنسبة إلى ما كان على الزوج مقدّم على الحكم ، إذ لا يقول أحد بإلغاء الإقرار في هذه الحالة . وأما وظيفة الزوج المنكر للزوجية ، فإن كان عالماً بعدم الزوجيّة ، فإن مقتضى قول النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « فأيما امرء قطعت له . . . » « 1 » هو عدم جواز ترتيب آثار الحكم مثل الوطئ ، وأما دفع النفقة فليس محرماً عليه بل يجب عليه امتثالًا وتنفيذاً للحكم ، بل يحرم على المرأة أخذها ، وهل يجوز لها الأخذ في مقابل بقائها في دار الرجل ؟ فيه إشكال ، وأما إذا كان إنكاره لها من جهة الشك مثلًا فإن جميع الآثار مترتبة بالحكم . وأما إذا كان المدّعي للزوجية هو الرجل والمرأة تنكر ، فإن كانت تعلم بعدم الزوجية ، كان عليها الامتناع عن التمكين ، ولا يجوز لها المطالبة بالنفقة ، وإن كانت تنكر كاذبة أو شاكة وجب عليها ترتيب الأثر على الحكم . وأما المهر ، فإن الرجل إن ألزمها بالتمكين ووطئها عملًا بحكم الحاكم ، فقد وجب عليه دفع مهر المثل لأنه عوض البضع .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 232 / 1 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 2 .